عماد الدين الكاتب الأصبهاني
98
خريدة القصر وجريدة العصر
وسبق إلى القلب موشيّ اللفظ ، لأنّه طلع قمريا ، وسجع قمريّا ، فأذهب حرّا ، وجلب حرّا . إنّ الدّنيا عارية في نظر البصير ، عاريّة في يد الخبير « 605 » . فما لاق فيها لاق لها « 606 » ، وما راق لديها إلا راق عليها . ومن كان فيها على أوفاز « 607 » ، علا أو فاز « 608 » ] . * * * ومن أخرى : وصل كتاب فلان ، ملأه اللّه تعالى بلاءة عمره « 609 » ، وأملاه في إضاءة فجره « 610 » ، ودرأ عنه شرّ ما ذرأ « 611 » ، وأبرّ بقدره على من برأ « 612 » ، فراق ما حاكه من الحبر « 613 » ، في البصر والسّمع ، وأراق ما حكاه من الخبر « 614 » ، مصون الدّمع . * * * ومن أخرى : وصل كتاب سيّدنا « 615 » ، أرغد اللّه عيش الأسرة والخدم ، بنضرة أيّامه ،
--> ( 605 ) عارية ، بتخفيف الياء : متجردة ، وبتشديدها : عارة ، وهي ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك . ( 606 ) يعني : ما ثبت فيها ناسبها . ( 607 ) الأوفاز : جمع الوفز ، وهو العجلة ، يقال : لقيته على أو فاز . ( 608 ) فاز : هلك . ( 609 ) ملأه : متعه . الملاءة : الإزار ، والرّيطة وهي الملحفة ، استعارها للعمر . ( 610 ) أملاه اللّه العيش : أمهله وطوّل له . ( 611 ) درأ : دفع . ذرأ : خلق . ( 612 ) رفع قدره على من خلق . ( 613 ) راق : صفا ، وراقه : أعجبه . الحبر : ثياب من قطن أو كتان مخطط ، كان يباع باليمن ، و - ملاء من الحرير ، الواحدة حبرة . ( 614 ) أراق الماء ونحوه : صبّه . ( 615 ) ب : « ورد اللّه كتاب سيدنا » !